فصل
هذا الحديث وإن كان مفسرًا مبينًا فقد روي عن عائشة ﵂ في تفسير هذا الحديث أنها قالت لشريح بن هانئ (¬١) وقد سألها عما سمعه من أبي هريرة: "وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج (¬٢) الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، خرَّجه مسلم (¬٣).
وروي عنها أيضًا في تفسيره أنها قالت: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قيّض له قبل موته بعام ملكًا فسدده ووفقه حتى يقول الناس: مات فلان خير ما كان، فإذا حُضِر ورأى ثوابه تهوّع (¬٤) نفسه، [أو قال تهوّعت نفسه] (¬٥) فذلك حين أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإذا أراد الله بعبدٍ شرًا قيّض له قبل موته بعام شيطانًا فأضله وفتنه، حتى يقول الناس: مات فلان شر ما كان، فإذا حُضِرَ ورأى ما ينزل به من العذاب تُثْلَغُ (¬٦) نفسُه فذلك حين يكره لقاء الله وكره الله لقاءه" (¬٧).
وخرّج الترمذي (¬٨) في أبواب القدر عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: