وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن أرواحكم إذا مات أحدكم تعرض على عشائركم وموتاكم، فيقول بعضهم لبعض: دعوه يستريح (¬١) فإنه كان في كرب، ثم يسألونه ما عمل (¬٢) فلان و (¬٣) ما عملت (¬٤) فلانة؟ فإن ذكر خيرًا حمدوا الله واستبشروا، وإن كان شرًا قالوا: اللهم اغفر له، حتى إنهم يسألونه (¬٥) هل تزوج فلان هل تزوجت فلانة؟ قال: فيسألونه عن رجل مات قبله فيقول: ذاك (¬٦) مات قبلي أما مرّ بكم؟ فيقولون: لا والله، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون ذُهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية، حتى إنهم ليسألونه عن هر البيت"، ذكره الثعلبي (¬٧) ﵀.
وقد قيل في قوله ﵇: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" (¬٨) إنه هذا التلاقي، وقد قيل: تلاقي أرواح النيام والموتى (¬٩)، وقد قيل (¬١٠): غير ذلك (¬١١)، والله تعالى أعلم بالصواب.
باب منه
روي من حديث ابن لهيعة عن بكر بن الأشج عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ عن (¬١٢) النبي ﷺ قال: "الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته" (¬١٣).