قيل: يجوز أن يكون الميت يُبلّغ من أفعال الأحياء وأقوالهم ما يؤذيه (¬١) في قبره (¬٢) بلطيفة يحدثها الله لهم (¬٣) من ملك يبلغ، أو علامة، أو دليل، أو ما شاء الله، وهو القادر على ما يشاء (¬٤).
وروي عن عروة (¬٥) قال: وقع رجل في علي (¬٦) ﵁ عند عمر بن الخطاب ﵁، فقال له (¬٧) عمر ﵁: ما لك قبحك الله لقد اذيت رسول الله ﷺ في قبره (¬٨).
قال العلماء (¬٩): ففي هذا الحديث زجر عن سوء القول في الأموات (¬١٠)، وفي الحديث أنه: نهى عن سب الأموات (¬١١)، وزجر عن فعل ما كان يسؤوهم في حياتهم، وفيه أيضًا زجر عن عقوق الآباء والأمهات بعد موتهما بما يسؤوهما من فعل الحي.
فقد روي في الحديث أن رسول الله (¬١٢) ﷺ كان يهدى لصدائق خديجة ﵂ صلة منها لها (¬١٣)، وبرًا (¬١٤)، وإذا كان الفعل صلة وبرًا