وقيل: يجوز أن يكون معنى الحديث: الميت يؤذيه في قبره ما كان يؤذيه في بيته إذا كان حيًا، فتكون (ما) بمعنى (مَن)، وتكون كان مضمرًا (¬٢) في الكلام، والإشارة إلى الملك الموكل بالإنسان فقد ورد (¬٣) في الخبر عن النبي ﷺ: "أن الملك يتباعد من (¬٤) الرجل عند الكذبة يكذبها ميلين من نتن ما جاء به" (¬٥)، وكذلك كل معصية لله تؤذي (¬٦) الملك الموكل به، فيجوز أن يموت العبد وهو مُصر على معاصي الله غير تائب منها، ولا مكفر له عنه (¬٧) خطاياه فيكون تمحيصه وتطهيره (¬٨) بما (¬٩) يلحقه من الأذى (¬١٠) من تغليظ الملك إياه، أو تقريعه له، والله أعلم.
باب (¬١١) في شأن الروح وأين تصير حين تخرج من الجسد
قال أبو الحسن القابسي ﵀: الصحيح من المذهب والذي عليه أهل (¬١٢) السنة (¬١٣) أنها ترفعها الملائكة حتى توقفها بين يدي الله تعالى، فيسألها فإن