فيقول الجليل ﷻ: قربوه فنعم العبد كنت يا عبدي، فإذا أوقفه بين يديه الكريمتين أخجله ببعض اللوم والمعاتبة حتى يظن أنه قد هلك، ثم يعفو عنه (¬١).
كما روي عن يحيى بن أكثم (¬٢) القاضي وقد رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه (¬٣) ثم قال: يا شيخ السوء (¬٤)، فعلت كذا وفعلت كذا؟ فقلت: يا رب ما بهذا (¬٥) حدثت عنك، قال: فبماذا (¬٦) حدثت عني يا يحيى؟ فقلت: حدثني الزهري عن معمر عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ عن جبريل عنك، سبحانك إنك قلت: إني لاستحيي أن أعذب شيبة (¬٧) شابت في الإسلام (¬٨)، فقال (¬٩): يا يحيى صدقت، وصدق الزهري، وصدق معمر، وصدق عروة، وصدقت عائشة، وصدق محمد، وصدق جبريل (¬١٠)، وقد (¬١١) غفرت لك (¬١٢).