وعن ابن نباتة (¬١) وقد رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال (¬٢): أوقفني بين يديه الكريمتين وقال: أنت الذي تلخص (¬٣) كلامك حتى يقال ما أفصحه، قلت: سبحانك، إني (¬٤) كنت أصفك، قال: قلْ كما كنت تقول [في دار الدنيا] (¬٥)، قلت: أبادهم الذي خلقهم، وأسكتهم الذي أنطقهم، وسيوجدهم كما أعدمهم، وسيجمعهم كما فرّقهم (¬٦)، قال لي: صدقت اذهب (¬٧) فقد غفرت لك (¬٨).
وعن منصور بن عمار (¬٩) أنه رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال (¬١٠): أوقفني بين يديه وقال لي: بماذا جئتني يا منصور (¬١١)؟ قلت: بست (¬١٢) وثلاثين حجة، قال: ما قبلت منها شيئًا، ولا واحدة، ثم قال: بماذا جئتني (¬١٣)؟ قلت (¬١٤): بثلاثمائة وستين ختمة للقرآن، قال: ما قبلت منها واحدة، قال: فبماذا جئتني يا منصور (¬١٥)، قلت: جئتك بك، قال سبحانه: