وقال القَتَّال (¬١) الكِلابي (¬٢):
أهابوا به فازْداد بُعدًا … عن القرب منهم ضوء برق ووابِلُه (¬٣) وصدّه
يعني: نصل السهم.
فأخبر رسول الله (¬٤) ﷺ أنه يدعو الأرواح التي يتوفاها الله (¬٥)، ويقبضها.
وفي الخبر (¬٦): "أن ملك الموت جالس وبين يديه صحيفة تُكتب له في ليلة النصف من شعبان"، وهي الليلة التي فيها يُفرق (¬٧) كل أمر حكيم من الأرزاق والآجال في قول بعض العلماء: عكرمة (¬٨) وغيره، والصحيح أن الليلة [التي] (¬٩) يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة القدر من شهر رمضان (¬١٠)، وهو قول قتادة، والحسن، ومجاهد (¬١١)، وغيرهم يدل (¬١٢) عليه قوله تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يعني القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ١ - ٣] يعني ليلة القدر، وهذا أبين (¬١٣).
وقال ابن عباس ﵁: إن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة (¬١٤) النصف