من شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر (¬١)، وكأن هذا جمع بين القولين والله أعلم.
فإذا انقضى عُمُر ذلك الشخص الذي حان قبض روحه سقطت ورقة من السدرة (¬٢) المنتهى التي فيها اسمه على اسمه (¬٣) في الصحيفة فعرف أن قد فرغ أجله، وانقطع أكله (¬٤).
وفي خبر آخر (¬٥): "أن ملك الموت تحت العرش تسقط عليه صحائف من يموت من تحت العرش".
الصحف هنا (¬٦): ورق السدر والله أعلم كما في الخبر (¬٧) قبله، فإذا نظر إلى الإنسان قد نفد رزقه، وانقطع أكله، ألقى عليه سكرات الموت فغشيته كرباتُه، وأدركته علزاته (¬٨).
وفي خبر الإسراء (¬٩) عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مررت على ملك آخر جالس (¬١٠) على كرسي إذا جميع الدنيا ومن (¬١١) فيها بين ركبتيه، وبين يديه لوح (¬١٢) مكتوب فيه لا يلتفت عنه يمينًا ولا شمالًا، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا ملك الموت، فقلت: يا ملك الموت كيف تقدر على قبض أرواح (¬١٣) من في الأرض برها، وبحرها؟ قال: ألا ترى أن الدنيا