كلها بين رُكبتي، وجميع الخلق (¬١) بين عينيّ، ويداي تبلغان المشرق والمغرب، فإذا نفد أجل عبد نظرت إليه، فإذا نظرت إليه عرف أعواني من الملائكة أنه مقبوض عَدَوْا فبطشوا به يعالجون نزع روحه فإذا بلغوا بالروح الحلقوم علمت ذلك فلم يخف عليّ شيء من أمره (¬٢) مددت يدي فأنزعه من جسده وإليّ قبضه (¬٣).
وفي الخبر أنه ينزل عليه (¬٤) أربعة من الملائكة: ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى، وملك يجذبها من قدمه اليسرى (¬٥)، وملك يجذبها من يده اليمنى (¬٦)، وملك يجذبها من يده اليسرى (¬٧)، ذكره أبو حامد (¬٨).
وقال (¬٩): وربما كشف للميت عن الأمر الملكوتي قبل أن يغرغر فعاين (¬١٠) الملائكة على حقيقة عمله (¬١١) على ما يتحيزون إليه من عالمهم، فإن كان لسانه منطلقًا حدث بوجودهم، وربما أعاد على [نفسه] (¬١٢) الحديث بما رأى، وظن (¬١٣) أن ذلك من فعل الشيطان [به] (¬١٤) فيسكت حين يعقل لسانه (¬١٥) وهم يجذبونها من أطراف البنان، ورؤوس الأصابع، والنفس تنسل انسلال