يبقى في الحنجرة إلا شعبة متصلة بالقلب، فحينئذٍ يطعنها بتلك الحربة الموصوفة (¬١).
قال المؤلف: ولم (¬٢) أجد لهذه الحربة في الأخبار ذكرًا إلا ما ذكره أبو نعيم (¬٣) الحافظ قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا [سلمة بن شبيب] (¬٤) قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: "إن لملك الموت ﵇ لحربة (¬٥) يبلغ بها (¬٦) ما بين المشرق والمغرب، فإذا انقضى أجل عبد (¬٧) من الدنيا ضرب رأسه بتلك الحربة، فقال (¬٨): الآن يُزار بك عسكر الأموات".
وروي سليمان بن مهير (¬٩) الكلابي (¬١٠) قال: حضرت مالك بن أنس وأتاه رجل فسأله: أبا عبد الله البراغيث أملك الموت يقبض أرواحها؟ فأطرق (¬١١) مليًا (¬١٢) ثم قال: ألها نفس؟ قال: نعم، قال: ملك الموت يقبض أرواحها ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] ذكره الخطيب أبو بكر ﵀.
باب ما جاء في صفة ملك الموت عند قبض روح المؤمن والكافر
قال علماؤنا (¬١٣): رحمهم الله تعالى: وأما مشاهدة ملك الموت ﵇ وما