نظر إليه فرآه في صورة شاب حسن الصورة (¬١)، حسن الثياب، طيب الرائحة، حسن البشر، فقال له: والله لو لم يلق المؤمن من السرور شيئًا سوى وجهك لكفاه (¬٢)، ثم قال له (¬٣): أرني كيف تقبض روح الكافر؟ فقال (¬٤): لا تطيق ذلك، قال: بل (¬٥) أرني، قال: اصرف وجهك عني، فصرف وجهه عنه، ثم نظر إليه فإذا صورة إنسان أسود رجلاه في الأرض، ورأسه في السماء كأقبح ما أن يرى (¬٦) من الصور، تحت كل شعرة من جسده لهيب نار، فقال له: والله لو لم يلق الكافر (¬٧) سوى نظَره إلى شخصك (¬٨) لكفاه (¬٩).
قلت: وسيأتي هذا المعنى (¬١٠) مرفوعًا إلى النبي ﷺ في الملائكة في حديث البراء وغيره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن عباس ﵄ أيضًا: كان إبراهيم (¬١١) ﵇ رجلًا غيورًا، وكان له بيت يتعبد فيه، فإذا خرج أغلقه، فرجع ذات يوم فإذا هو برجل في (¬١٢) جوف البيت، فقال: من أدخلك داري؟ فقال: أدخلنيها (¬١٣) ربها، فقال إبراهيم (¬١٤): أنا ربها، فقال: أدخلنيها من هو أملك لها (¬١٥) منك، قال: فمن أنت من الملائكة؟ قال: أنا ملك الموت، قال: هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن (¬١٦)؟ قال: نعم، ثم التفت إبراهيم فإذا (¬١٧) هو