بشاب، فذكر (¬١) من حسن وجهه، وحسن ثيابه، وطيب رائحته، فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن عند الموت إلا صورتك لكان حسبه، ثم قبض روحه ﷺ (¬٢).
فصل
قال علماؤنا (¬٣) رحمة الله عليهم (¬٤): لا يُتعجب من كون ملك الموت يُرى على صورتين لشخصين، فما ذاك (¬٥) إلا مثل ما يصيب الإنسان بتغير الخلقة في الصحة، والمرض، والصغر، والكبر، والشباب، والهرم، وكصفاء اللون بملازمة الحمَّام، وشحوبة الوجه بتغير اللون بلفح الهواجر في السفر، غير أن قضية الملائكة ﵇ يجري ذلك منهم في اليوم الواحد (¬٦) والساعة الواحدة، وإن لم يجر هذا على الإنسان إلا في الأوقات المتباعدة، والسنين المتطاولة، وهذا بين فتأمله.
باب ما جاء أن ملك الموت [¬﵇ هو القابض لأرواح الخلق] (¬٧)
وأنه يقف على كل بيت في كل يوم خمس مرات وعلى كل ذي روح كل ساعة وأنه ينظر في وجوه العباد كل يوم سبعين نظرة
قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]، وروي (¬٨) عن ابن (¬٩) عمر قال: إذا قبض ملك الموت روح المؤمن قام على