[البقرة: ٢٥٨]. فملك (¬١) الموت يقبض الأرواح، والأعوان يعالجون، والله يزهق الروح، وهو (¬٢) الجمع بين الآي والحديث، لكنه لما كان ملك الموت يتولى (¬٣) ذلك بالوساطة (¬٤) والمباشرة أضيف التوفي إليه كما أضيف الخلق للملك (¬٥).
وقال المؤلف: كما (¬٦) في حديث ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم ليجمع (¬٧) خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون في ذلك (¬٨) علقة، مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل (¬٩) الملك فينفخ فيه الروح" الحديث، خرجه مسلم (¬١٠) وغيره (¬١١).
وقوله: "يجمع خلقه في بطن أمه"، قد جاء مفسرًا عن ابن مسعود ﵁ رواه الأعمش عن خيثمة قال: قال عبد الله (¬١٢): "إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد الله سبحانه أن يخلق منها بشرًا طارت في بشر المرأة تحت كل ظفر وشعر (¬١٣)، ثم يمكث أربعين ليلة، ثم ينزل دمًا في الرحم فذلك جمعها" (¬١٤).