الريح أن تحملني إليها في هذه الساعة، فنظر سليمان إلى ملك الموت فرآه تبسم، فقال: مم تبتسم؟! قال: تعجبًا، (أمرت) (¬١) بقبض روح هذا الرجل في بقية هذه الساعة بالهند، وأنا أراه عندك، فروي أن الريح حملته تلك الساعة إلى الهند فقبض روحه (¬٢)، والله أعلم (¬٣).
باب ما جاء أن كل عبد يُذرُّ (¬٤) عليه من تراب حفرته وفي الرزق والأجل (¬٥) وبيان قوله تعالى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾
أبو نعيم: (¬٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا وقد ذُر عليه من تراب حفرته (¬٧) ".
قال أبو عاصم النبيل (¬٨): ما نجد لأبي بكر وعمر ﵄ فضيلة مثل هذه؛ لأن طينتهما طينة رسول الله ﷺ، أخرجه (¬٩) في باب ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ وقال: هذا حديث غريب من حديث ابن عون (¬١٠)، ولم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة.
وروي مرة عن ابن مسعود ﵁: "أن الملك الموكل بالرحم يأخذ النطفة من الرحم فيضعها على كفه ثم يقول: يا رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: مخلقة، قال: يا رب ما الرزق، ما الأثر، ما الأجل (¬١١)؟ فيقول: انظر في أمّ