أو ورّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته" (¬١)، هذا حديث غريب من حديث قتادة تفرد به أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن العزرمي محمد بن عبد الله عن قتادة (¬٢)، وخرجه ابن ماجه (¬٣) من حديث [الزهري] (¬٤): حدثني أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورّثه، أومسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه (¬٥)، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته (¬٦) تلحقه من (¬٧) بعد موته".
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنك لتصدق عن ميتك بصدقة فيجيء بها ما لك من الملائكة في أطباق من نور (¬٨) فيقوم على رأس القبر فينادي: يا صاحب القبر الغريب أهلك قد أهدوا إليك هذه الهدية فاقبلها، قال: فيدخلها إليه في قبره، ويفسح له في مداخله، وينوّر له فيه، قال (¬٩): فيقول: جزى الله أهلي عني خير الجزاء (¬١٠)، قال: فيقول لزيق ذلك القبر أنا لم أخلف لي ولدًا ولا أحدًا يذكرني بشيء، فهو مهموم، الآخر يفرح بالصدقة" (¬١١).