وقال بشار بن غالب (¬١): رأيت رابعة العدوية (¬٢)، يعني العابدة (¬٣) في المنام وكنت كثير الدعاء لها فقالت لي: بشار (¬٤) هديتك تأتينا في أطباق من نور عليها (¬٥) مناديل الحرير، وهكذا يا بشار دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا لإخوانهم الموتى استجيب لهم (¬٦) يقال: هذه هدية فلان إليك، وقد مضى (¬٧) لهذا المعنى (¬٨) ما فيه كفاية والحمد لله.
وقال إسماعيل بن رافع (¬٩): ما من ذي رحم أوصل لذي رحمه من رجل أتبع ذا رحم بحج أو عتق أو صدقة (¬١٠).
باب ما جاء في هول المطلع (¬١١)
تقدم (¬١٢) من حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تمنوا الموت فإن هول المُطَّلَع شديد"، ولما طعن عمر بن الخطاب ﵁ قال له رجل: إني لأرجو أن لا يمس جلدك النار فنظر إليه ثم قال: إن من غررتموه (¬١٣) لمغرور، والله لو أن لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع (¬١٤).