وقال أبو الدرداء ﵁: أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث، أضحكني مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك بملء (¬١) فيه لا يدري أرضى (¬٢) الله أم (¬٣) أسخطه، وأبكاني فراق الأحبة محمد ﷺ[وحزبه] (¬٤)، وأحزنني (¬٥) هول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي الله ﵎ يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا يدري إلى الجنة أو إلى النار، خرّجه ابن المبارك (¬٦) قال: أخبرنا غير واحد عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء فذكره.
قال (¬٧) وحدثنا (¬٨) محمد (¬٩) بلغ به أنس بن مالك قال: ألا أحدثكم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهن: أول يوم يجيئك البشير من الله تعالى إما برضاه وإما بسخطه، ويوم تقف فيه (¬١٠) على ربك (¬١١) آخذًا كتابك إما بيمينك وإما بشمالك، وليلة تستأنف فيها المبيت في القبور ولم تبت فيها [ليلة] (¬١٢) قط، وليلة تمخض صبيحتها يوم القيامة (¬١٣).