إذا وليت أمور قوم ليلة … فاعلم بأنك بعدها مسؤول
وإذا حَملتَ إلى القبور جنازة … فاعلم بأنك بعدها محمول
يا صاحب القبر المنقش سطحه … ولعله من تحته مغلول (¬١)
وفي صحيح مسلم (¬٢) عن أبي الهياج الأسدي (¬٣) قال: قال لي (¬٤) علي بن أبي طالب ﵁: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ، ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.
وقال أبو داود في المراسيل (¬٥) عن عاصم عن [ابن أبي صالح] (¬٦): رأيت قبر النبي ﷺ شبرًا، أو نحوًا من شبر. يعني في الارتفاع.
قال علماؤنا (¬٧): يسنم القبر ليعرف كي يحترم، ويمنع من الارتفاع الكثير الذي كانت الجاهلية تفعله فإنها (¬٨) كانت تعلي عليها، وتبني فوقها تفخيمًا لها، وتعظيمًا، وأنشدوا (¬٩):
أرى أهل القصور (¬١٠) إذا أميتوا … بنوا فوق المقابر (¬١١) بالصخور
أبوا إلا مباهاة وفخرًا … على الفقراء حتى في القبور
لعمرك لو كشفت الترب عنهم (¬١٢) … فما تدري (¬١٣) الغني من الفقير