وخرج البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) عن أبي هريرة قال: "أُرسل ملك الموت إلى موسى ﵇ فلما جاءه (¬٣) صكه (¬٤) فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد [الله] (¬٥) عليه (¬٦) عينه، وقال: ارجع إليه فقل (¬٧) له يضع يده على متن ثور (¬٨) فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم مه، قال: ثم الموت (¬٩)، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر (¬١٠)، وقال (¬١١) ﷺ: لو كنت ثُمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر".
وفي رواية قال: "جاء ملك الموت إلى موسى ﵇ فقال له (¬١٢): أجب ربك، فلطم (¬١٣) موسى عين ملك الموت ففقأها" (¬١٤)، وذكر نحوه الترمذي (¬١٥) عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن مات بها"، صححه أبو محمد عبد الحق (¬١٦).
وفي الموطأ (¬١٧) أن عمر ﵁ كان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ووفاة في بلد نبيك (¬١٨).