فلم يروا في ذلك الموضع كله ولا بقربه فرن جير، فبحثوا وسألوا عمن كان مدفونًا بإزائها فوجدوه رجلًا سيافًا (¬١) كان لابن عامر (¬٢) وقبره إلى قبرها، فأخرجوها من جواره. ذكر هذا أبو محمد عبد الحق في كتاب العاقبة له (¬٣).
وعن أعرابي أنه قال لولده: ما فعل الله بك؟ قال: ما ضرّني إلا أني دفنت بإزاء فلان وكان فاسقًا، قد روعني ما يعذب به من أنواع العذاب.
وروى أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي (¬٤) في كتاب الديباج (¬٥) له، وحدثني (¬٦) أبو الوليد رباح بن الوليد الموصلي قال: وحدثت (¬٧) عن عبد الملك بن عبد العزيز عن طاووس بن ذكوان اليماني (¬٨) أنه أخبرهم أنه قدم حاجًا فمرّ بالأبطح عند المقابر مع رفقاء (¬٩) له، فقال: بينما أنا أصلي في جوف الليل وعلي برد لي أحرش (¬١٠) أخذته باليمن بسبعين دينارًا (¬١١) وقبر قريب مني محفور إذ رأيت شمعًا قد أقبل به مع (¬١٢) جنازة، فإذا قائل يقول