في قبر قريب من القبر المحفور: اللهم إني أعوذ بك من الجار (¬١) السوء، قال: فركعت ثم سجدت وسلمت، ثم خرجت حتى لقيت أصحاب الجنازة فسلمت (¬٢) وقلت: لا تقربونا، وتنحوا عنا عافاكم الله. قالوا: ما نستطيع ذلك وقد حفرنا قبرنا هذا (¬٣)، ولا نستطيع أن نذهب إلى غيره. فقلت: من أولى بالجنازة؟ قالوا: هذا ابنه، فقلت له: هل لك أن تتنحى عنا وتناولني ثوبك هذا الذي عليك فألبسه وأعطيك بردي هذا فإني قد أخذته باليمن بسبعين دينارًا وهو هنا خير من سبعين فإن كان على أبيك دين قضيته عنه، وإن لم يكن انتفع بذلك الورثة وتكف عنا ما نكره، قال: فأنكر القوم قولي أن يكون على رجلٍ برد ملتف به ثمنه سبعون دينارًا، فاحتجت إلى أن أخبرهم من أنا، فقلت: تعرفون طاووس اليماني؟ قالوا: نعم، قلت: فأنا طاووس اليماني وما قلت لكم في البرد إلا حقًّا، فناولني الرجل رداءه وأخذ بردي وانصرف عنا، وأقبلت حتى وقفت على صاحب القبر فقلت: ما كان ليجاورك جار تكرهه وأنا أستطيع رده ثم عدت إلى صلاتي.
باب (¬٤) ما جاء في كلام القبر كل يوم وكلامه للعبد إذا وضع فيه
الترمذي (¬٥) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ مصلاه