وعبد الله بن عبيد بن عمير قال: فجلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يقول: إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول: يا ابن آدم ما غرَّك [بي] (¬١)؟ ألم تعلم أني بيت الوحدة؟ ألم تعلم أني بيت الظلمة؟ ألم تعلم أني بيت الحق؟ يا ابن آدم ما غرَّك بي؟ لقد كنت تمشي حولي فَدَّادًا، قال ابن عايد: قلت لغضيف: ما الفداد يا أبا أسماء؟ قال: كبعض مشيتك يا ابن أخي، قال غضيف: فقال صاحبي وكان أكبر مني لعبد الله بن عمرو: فإن كان مؤمنًا فماذا له (¬٢)؟ قال: يوسع له في قبره، ويجعل منزله أخضر، ويعرج بروحه إلى السماء. ذكره في كتاب التمهيد (¬٣).
وذكر أبو محمد عبد الحق في كتاب العاقبة (¬٤) (¬٥): عن أبي الحجاج الثمالي (¬٦) قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول القبر للميت إذا وضع فيه: ويحك (¬٧) يا ابن آدم ما غرك بي؟ ألم تعلم أني بيت الفتنة، وبيت الظلمة، وبيت الدود؟ ما غرك [بي] (¬٨) إذ كنت تمر بي فدادًا؟ قال: فإن كان مصلحًا أجاب عنه مجيب القبر فيقول: أرأيت إن كان ممن يأمر المعروف وينهى عن المنكر؟ قال: فيقول القبر: فإني أعود عليه خضرًا، ويعود جسده نورًا، وتصعد روحه (¬٩) إلى رب العالمين. ذكر هذا الحديث أبو أحمد الحاكم (¬١٠) في كتاب