قال رسول الله ﷺ: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا" (¬١)؟ فقال: لم يكونوا هم اتخذوا إنما اتُخذ لهم (¬٢).
فهذا كله واجب على الرجل أن يمنع أهله منه، ولا يرخص لهم، فمن أباح ذلك لأهله فقد عصى الله ﷿، وأعانهم على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]. قال العلماء (¬٣): معناه أدِّبوهم وعلموهم.
وروى ابن ماجه (¬٤) في سننه عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا نعد (¬٥) الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة. وفي حديث شجاع بن مخلد (¬٦) قال: كانوا يرون إسناده صحيح (¬٧).
وذكر الخرائطي عن هلال بن حباب قال: الطعام على الميت من أمر الجاهلية.
وخرّج الآجري عن أبي موسى قال: ماتت أخت لعبد الله بن عمر ﵄ فقلت لامرأتي: اذهبي فعزيهم، وبيتي عندهم فقد كان بيننا وبين آل عمر الذي كان، فجاءت فقال: ألم آمرك أن تبيتي عندهم؟ فقالت: أردت أن أبيت فجاء ابن عمر فأخرجنا، وقال: اخرجن لا تبيتن أختي بالعذاب.