وعن أبي البحتري (¬١) قال: بيتوتة الناس عند أهل الميت ليست إلا من أمر الجاهلية.
قال المؤلف: وهذه الأمور كلها قد صارت عند الناس الآن سنة وتركها بدعة، فانقلب الحال وتغيرت الأحوال.
قال ابن عباس: لا يأتي على الناس عام إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة حتى تموت السنن وتحيي البدع ولن يعمل بالسنن وينكر البدع إلا من هون الله عليه إسخاط الناس يخالفهم فيما أرادوا، وبنهيهم عما اعتادوا، ومن يسر لذلك أحسن الله تعويضه، قال رسول الله ﷺ: "إنك لن تدع شيئًا إلا عوضك الله خيرًا منه" (¬٢).
وقال ﷺ: "لا تزال في هذه الأمة عصابة يقاتلون على أمر الله (¬٣) لا يضرهم جدال من جادلهم، ولا عداوة من عاداهم" (¬٤).
فصل
ومن هذا الباب ما ثبت في الصحيحين (¬٥) عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
وفيهما (¬٦) أيضًا عن أبي بردة بن أبي موسى ﵁ قال: وجع