يخاف من الجرو أكثر (¬١) من الأسد، وطبائع الخلق متفرقة (¬٢)، نسأل (¬٣) الله السلامة والغفران قبل الندامة (¬٤).
فصل
جاء في حديث البخاري ومسلم: سؤال الملكين، وكذلك في حديث الترمذي ونص على اسميهما (¬٥) ونعتيهما.
وجاء في حديث (¬٦) أبي داود: سؤال ملك واحد.
وفي حديثه الآخر: سؤال ملكين.
ولا تعارض في ذلك، والحمد لله، بل كل ذلك صحيح المعنى بالنسبة إلى الأشخاص (¬٧)، فرب شخص يأتيانه جميعًا (¬٨) في حال واحد عند انصراف الناس عنه؛ ليكون السؤال عليه (¬٩) أهول، والفتنة أشد في حقه (¬١٠) وأعظم وذلك بحسب ما اقترف من الآثام، واجترح من سيئ الأعمال، وآخر يأتيانه قبل انصراف الناس عنه، وآخر يأتيه أحدهما على الانفراد فيكون ذلك أخف