قبره، وترسل عليه حيات أمثال (¬١) أعناق البُخْت (¬٢) فتأكل لحمه حتى لا تذر على عظمه لحمًا، وترسل عليه ملائكة صم عمي يضربون (¬٣) بفطاطيس (¬٤) من حديد، لا (¬٥) يسمعون صوته فيرحمونه، ولا يبصرونه فيرحمونه، ولا يخطئون حين يضربونه، ويعرض (¬٦) عليه مقعده من النار بكرة وعشيًا، يدعو بأن يدوم (¬٧) ذلك ولا يخلص إلى النار" (¬٨).
وخرج أبو عبد الرحمن (¬٩) النسائي (¬١٠) بسنده عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله (¬١١) ﷺ قال: إذا حُضِرَ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون (¬١٢): أخرجي [راضية] (¬١٣) مرضية (¬١٤) عنك إلى روح وريحان، ورب راضٍ (¬١٥) غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضًا حتى يأتوا به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحًا من أحدكم بغائبه يقدم