عليه، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ فيقولون: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: ما أتاكم؟ قالوا: ذُهب به (¬١) إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا حُضِرَ (¬٢) أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى عذاب الله، فتخرج كأنتن ريح جيفة حتىي يأتوا (¬٣) به باب السماء (¬٤)، فيقولون: ما أنتن هذه الريح حتى يأتوا (¬٥) به أرواح الكفار".
وخرّج أبو داود الطيالسي (¬٦) قال: حدثنا حماد (¬٧) عن قتادة عن أبي الجوزاء (¬٨) عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا قبض الله العبد المؤمن جاءته ملائكة الرحمة فتسلم (¬٩)، أو تسل نفسه في حريرة بيضاء، فيقولون: ما وجدنا ريحًا أطيب من هذه، فيسألونه، فيقولون: ارفقوا به، فإنه خرج من غم الدنيا، فيقولون: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ قال: وأما الكافر فتخرج نفسه، فتقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أنتن من هذه، فيهبط به إلى أسفل الأرض"، والله أعلم (¬١٠).
قلت: وهنا فصول ستة في الرد على الملحدة (¬١١):
الأول (¬١٢): تأمل يا أخي وفقني الله وإياك (¬١٣) هذا الحديث، وما قبله من الأحاديث ترشدك [إلى] (¬١٤) أن الروح والنفس شيء واحد (¬١٥)، وأنه جسم لطيف