نعمق القبر، ونوسعه حتى يقوم فيه قيامًا فضلًا عن القعود، وكذلك يمكننا أن نعمق (¬١) القبر مائتي ذراع فضلًا عن سبعين ذراعًا، والرب سبحانه أبسط منا قدرة، وأقوى منا قوة، وأسرع (¬٢) فعلًا، وأحصى منا حسابًا، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ (¬٣)، ولا رب لمن يدعي الإسلام إلا من هذه صفته، فإذا كشفنا عن ذلك رد الله سبحانه الأمر على ما كان (¬٤)، نعم بل لو كان الميت بيننا موضوعًا فلا يمتنع أن يأتيه الملكان ويسألانه من غير أن (¬٥) يسمع الحاضرون جوابه (¬٦)، ومثال ذلك: نائمان بيننا أحدهما ينعم، والآخر يعذب، ولا يشعر أحد بذلك (¬٧) ممن حولهما من المنتبهين، ثم إذا استيقظا أخبر كل واحد منهما عما كان فيه (¬٨).