المكلفين (¬١) عما يجري عليهم كما حجبهم عن رؤية الملائكة مع رؤية الأنبياء ﵇ لهم، ومن أنكر ذلك فلينكر نزول جبريل ﵇ على الأنبياء ﵇، وقد قال الله تعالى في وصف الشياطين: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧].
الثالث: قال بعض العلماء (¬٢): لا يبعد أن ترد الحياة إلى المصلوب، ونحن لا نشعر به كما أنَّا نحسب المغمى عليه ميتًا، وكذا (¬٣) صاحب السكتة وندفنه على حسبان الموت، ومن تفرقت (¬٤) أجزاؤه فلا يبعد أن يخلق الله الحياة في أجزائه.
قلت: ويعيده كما كان كما فعل بالرجل الذي أمر إذا مات أن يحرق ثم يسحق ثم يذرى (¬٥) حتى تنسفه الرياح، الحديث، وفيه فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه ثم قال له: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: خشيتك أو قال: مخافتك. خرَّجه البخاري (¬٦) ومسلم (¬٧)، وفي التنزيل: ﴿فَخُذْ (¬٨) أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ [البقرة: ٢٦٠] الآية.
الرابع: قال أبو المعالي (¬٩): المرضي عندنا أن السؤال يقع على أجزاء يعلمها الله تعالى من القلب، أو غيره فيحييها، ويوجه السؤال عليها، وذلك غير مستحيل عقلًا (¬١٠).