فرجل علَّمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار فيفعل (¬١) به إلى يوم القيامة، وأما الذي رأيته في الثقب فهم الزناة، والذي (¬٢) رأيته في النهر آكل الربا، والشيخ (¬٣) في أصل الشجرة إبراهيم ﵇ والصبيان حوله فأولاد الناس، والذي يوقد النار مالك خازن النار، والدار الأولى دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبرائيل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي (¬٤) مثل السحاب، قالا: ذلك (¬٥) منزلك، فقلت: دعاني أدخل منزلي، قالا (¬٦): إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملته أتيت منزلك".
فصل
قال علماؤنا (¬٧) رحمة الله عليهم: لا أبين (¬٨) في حال المعذبين في قبورهم من حديث البخاري هذا، وإن كان منامًا فمنامات الأنبياء ﵇ وحي بدليل قول إبراهيم ﵇ ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ فأجابه ابنه: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢] وأما حديث الطحاوي فنص أيضًا، وفيه رد على الخوارج ومَن يُكفِّر بالذنوب.
قال الطحاوي (¬٩): وفي هذا (¬١٠) ما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر (¬١١)؛ لأن من صلى (¬١٢) بغير طهور فلم يصل، وقد أجيبت دعوته ولو كان