كافرًا ما سمعت دعوته؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤]، وأما حديث البخاري ومسلم فيدل على أن الاستبراء من البول، والتنزه عنه واجبٌ، إذ لا يعذب الإنسان إلا على ترك الواجب، وكذلك إزالة جميع النجاسات قياسًا على البول وهو قول أكثر العلماء (¬١)، وبه قال ابن وهب (¬٢) ورواه عن (¬٣) مالك وهو الصحيح في الباب، ومن صلى ولم يستبر فقد صلى بغير طهور.
تنبيه على غلط: ذكر بعض أصحابنا فيما نقل إلينا عنه: أن القبر الذي غرس عليه ﷺ (¬٤) العسيب هو قبر سعد بن معاذ ﵁، وهذا باطل لا يصح، وأما الذي صح (¬٥): أن القبر ضغطه كما ذكرنا ثم فرّج عنه، وكان سبب ذلك ما رواه يونس بن بكير (¬٦) عن محمد بن إسحاق قال: حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم في قول رسول الله ﷺ هذا؟ قال: ذُكِرَ لنا أن رسول الله ﷺ سئل عن ذلك فقال: "كان يقصر في بعض الطهور من البول" (¬٧).
وذكر هنّاد بن السري (¬٨): ثنا ابن فضيل عن أبي سفيان عن الحسن قال: