من اليهود (¬١) وهي تقول: إنكم تفتنون في القبور، فارتاع رسول الله ﷺ وقال: "إنما تفتن يهود"، قالت عائشة: فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله ﷺ: "هل شعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور"، قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يستعيذ من عذاب القبر.
وروي (¬٢) الأئمة (¬٣) عن أسماء ﵄ عنه ﷺ قال: "وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة الدجال، لا أدري أي ذلك قالت أسماء، يؤتى أحدكم فيقال (¬٤): ما علمك بهذا الرجل، فأما المؤمن أو الموقن (¬٥)، لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول: هو (¬٦) محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرات، ثم يقال له: نم قد (¬٧) نعلم أنك لتؤمن به، فنم صالحًا، وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك، قالت أسماء: فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت" لفظ مسلم.
وخرّج البخاري (¬٨) عن أبي هريرة ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًّا أخرجها (¬٩) الأثبات الثقات (¬١٠).
باب ما جاء أن البهائم تسمع عذاب القبر
مسلم (¬١١) عن زيد بن ثابت ﵁ قال: بينما النبي ﷺ في حائط لبني