لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله (¬١) تعالى (¬٢) ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، وقد مضى هذا المعنى في حديث البراء الطويل (¬٣) مرفوعًا، والحمد لله.
وقد روى هذا الخبر أبو هريرة (¬٤) وابن مسعود (¬٥) وابن عباس (¬٦) وأبو سعيد الخدري (¬٧) ﵃.
قال أبو سعيد الخدري كنا في جنازة مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن، وتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك وبيده (¬٨) مطراق فأقعده، فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول (¬٩) له (¬١٠): صدقت فيفتح له باب (¬١١) إلى النار، فيقول له (¬١٢): هذا منزلك لو كفرت بربك، وأما الكافر والمنافق فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، فيقال له (¬١٣): لا دريت ولا تليت (¬١٤)، ثم يفتح له باب (¬١٥) إلى الجنة، فيقول له (¬١٦): هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ (¬١٧)