كفرت فإن الله أبدلك (¬١) به هذا ثم يفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين، قال بعض أصحابه (¬٢): يا رسول الله ما أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق (¬٣) إلا هيل (¬٤) عند ذلك، فقال رسول الله ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾.
فصل (¬٥)
صحَّت الأخبار عن النبي ﷺ في عذاب القبر على الجملة فلا مطعن فيها ولا معارض لها.
وجاء فيما تقدم (¬٦) من الآثار: أن الكافر يفتن في قبره، ويُسأل ويهان ويعذب.
قال أبو محمد عبد الحق (¬٧): واعلم أن عذاب القبر ليس مختصًا بالكافرين ولا موقوفًا على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حاله من عمله، وما استوجبه بخطيئته (¬٨) وزللِهِ (¬٩)، وإن كانت تلك النصوص المتقدمة في عذاب القبر إنما جاءت في الكافر والمنافق.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد (¬١٠): الآثار الدالة تدل (¬١١)