الأسود عن العرباض بن سارية ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "كل عمل ينقطع (¬١) عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمي عليه (¬٢) عمله، ويجرى عليه زرقه إلى يوم الحساب" (¬٣).
وفي حديث أبي هريرة وحديث فضالة (¬٤) بن عبيد قيد ثان: وهو الموت حالة الرباط، والله أعلم.
وروي (¬٥) عن عثمان عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رابط ليلة في سبيل الله كانت له كألف ليلة صيامها وقيامها".
وروي (¬٦) عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لرباط (¬٧) يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبًا من غير شهر رمضان أعظم أجرًا من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها، ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبًا من شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرًا، أراه قال: من عبادة ألفي سنة صيامها وقيامها، فإن رده الله إلى أهله سالمًا لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، ويكتب له من الحسنات، ويجرى له أجر الرباط إلى يوم القيامة".
فدل هذا الحديث على أن رباط يوم في شهر رمضان يحصل له الثواب الدائم وإن لم يمت مرابطًا، والله أعلم. خرجه (¬٨) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة (¬٩)، ثنا محمد بن يعلى السلمي، ثنا عمرو بن صبيح عن عبد الرحمن بن عمرو عن مكحول عن أبي بن كعب، فذكره.