مسألة الرباط: الملازمة في سبيل الله ﷿، مأخوذ من ربط الخيل، ثم سمي كل ملازم لثغرٍ مرابطًا فارسًا كان أو راجلًا (¬١).
واللفظة مأخوذة من الربطة (¬٢)، وقول النبي ﷺ في منتظري الصلاة: "فذلكم الرباط" (¬٣)، إنما هو تشبُّه (¬٤) بالرباط في سبيل الله.
والرباط اللغوي هو الأول، وهو الذي شخص إلى ثغر من الثغور ليرابط فيه مدة ما.
فأما سكان الثغور دائمًا بأهليهم الذين يعمرون ويسكنون هناك (¬٥)، فهم وإن كانوا حماة فليسوا (¬٦) بمرابطين، قاله علماؤنا، وقد بيناه في كتاب أحكام (¬٧) القرآن من سورة آل عمران (¬٨) [والحمد لله] (¬٩).
الثاني: روى النسائي (¬١٠) عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أن رجلًا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة".
وخرج ابن ماجه (¬١١) في سننه والترمذي (¬١٢) في جامعه (¬١٣) عن المقدام بن