ويحتمل أن يكون فيمن ادّان ولم يفرط في الأداء وكان عزمه ونيته الأداء لا إتلاف المال على صاحبه والله أعلم (¬١)، وقد قال رسول الله ﷺ: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" خرجه البخاري (¬٢).
على أن حديث أبي أمامة في إسناده لين، وأعلى منه إسنادًا وأقوى ما رواه مسلم (¬٣) عن عبد الله بن عمرو (¬٤) ﵄ أن النبي ﷺ قال: "القتله (¬٥) في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدَّين"، ولم يخص برًا من بحر.
وكذا (¬٦) ما رواه أبو قتادة (¬٧) ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أيُكفّر (¬٨) عني (¬٩) خطاياي؟ فقال [له] (¬١٠) رسول الله ﷺ: "نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف قلت؟ فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدَّين فإن جبريل قال لي ذلك" (¬١١).
وخرج أبو نعيم (¬١٢) الحافظ بإسناده عن قاضي المصريين شريح بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ أن النبي ﷺ قال: "إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الناس؟ فيم أذهبت