دينًا أو ضياعًا فعلى الله ورسوله، ومن ترك مالًا فلورثته، فإن لم يؤد عنه السلطان فإن الله تعالى يقضي عنه ويرضي خصمه" (¬١).
وقد روى (¬٢) ابن ماجه (¬٣) (¬٤) عن عبد الله بن عمرو (¬٥) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الدين يقتص أو مقتص (¬٦) من صاحبه يوم القيامة إذا مات إلا من تدين في ثلاث خلال: الرجل تضعف قوته في سبيل الله فيستدين يتقوى (¬٧) به لعدو الله وعدوه، ورجل يموت عنده (¬٨) مسلم (¬٩) لا يجد ما يكفنه فيه (¬١٠) ويواريه إلا بدين، ورجل خاف على نفسه العزبة فينكح خشية على دينه، فإن الله يقضي عن هؤلاء (¬١١) يوم القيامة".
وأما من أدان في سفه أو سرف فمات ولم يوفه، أو ترك له وفاءً ولم يوص به، أو قدر على الأداء فلم يوفه، فهذا الذي يحبس به صاحبه عن الجنة حتى يقع القصاص بالسيئات والحسنات (¬١٢) على ما يأتي (¬١٣).
فيحتمل أن يكون قوله ﵇ في شهيد البحر عامًا (¬١٤) في الجميع، وهو (¬١٥) الأظهر؛ لأنه لم يفرق بين (¬١٦) دَيْنٍ ودَيْن.