وخرج مسلم (¬١) من حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من طلب الشهادة صادقًا أعطيها و [لو] (¬٢) لم تصبه".
وعن سهل بن حنيف أن النبي ﷺ قال: "من سأل الله الشهادة (¬٣) بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" (¬٤).
وخرج الترمذي (¬٥) الحكيم من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس من أحد إلا وله كرائم من ماله يأبى لهم الذبح، وإن لله خلقًا من خلقه يأبى لهم الذبح أقوام يجعل موتهم على فرشهم (¬٦)، ويقسم لهم أجور (¬٧) الشهداء".
فصل
الشهداء: جمع الشاهد، والشهيد (¬٨): القتيل في سبيل الله، كذا قال أهل اللغة، الجوهري (¬٩) وغيره (¬١٠).
وسمي بذلك؛ لأنه مشهود له بالجنة، فالشهيد بمعنى مشهود له فعيل بمعنى مفعول.
وقال ابن فارس اللغوي في المجمل (¬١١): الشهيد (¬١٢): القتيل في سبيل الله.
قالوا: لأن ملائكة الله تشهده.