باب ما جاء (¬١) في (¬٢) انقراض هذا الخلق وذكر النفخ والصعق وكم بين النفختين وذكر بعث البشر والنار
مسلم (¬٣) عن عبد الله بن عمرو (¬٤) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري [أربعين] (¬٥) يومًا، أو أربعين شهرًا، أو أربعين عامًا، فيبعث الله تعالى عيسى بن مريم ﵇ كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ﷿ ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل (¬٦) لدخلته عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول (¬٧): ألا تستجيبون (¬٨)؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك: دارٌّ رزقُهم، حسنٌ عيشُهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا، قال (¬٩): فأول (¬١٠) من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال (¬١١): فيصعق ويصعق الناس، ثم يرسل الله، أو قال (¬١٢) ينزل الله مطرًا كأنه الطل فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى (¬١٣): ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، ثم يقال: يا أيها (¬١٤) الناس هلموا إلى ربكم: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل