ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك (¬١) يوم ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] وذلك ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].
مسلم (¬٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين النفختين أربعون"، قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعين (¬٣) شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعين (¬٤) عامًا؟ قال: أبيت، ثم ينزل الله تعالى من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإنسان شيء إلا و (¬٥) يبلي إلا عظمًا واحدًا".
في رواية: "لا تأكله الأرض أبدًا" (¬٦) وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة، وعند (¬٧) ابن وهب في هذا الحديث: فأربعون حقبة (¬٨)؟ قال: أبيت. وإسناده منقطع.
فصل
هذان الحديثان مع صحتهما في غاية البيان فيما ذكرناه، ونزيدهما أيضًا بيانًا في أبواب، ويأتي (¬٩) ذكر الدجال مستوعبًا في الأشراط إن شاء الله، و "أصغى" معناه: أمال، "ليتًا" يعني: صفحة العنق، و "يلوط" معناه: يطين ويصلح، وقول أبي هريرة ﵁: أبيت، فيه تأويلان:
الأول: أبيت أي امتنعت من بيان ذلك وتفسيره، وعلى هذا كان عنده علم من ذلك و (¬١٠) سمعه من رسول الله ﷺ.