وقال شيخنا أحمد بن عمر (¬١): وظاهر حديث رسول الله (¬٢) ﷺ يدل على أن ذلك إنما هو بعد النفخة الثانية: نفخة البعث، ونص القرآن يقتضي أن ذلك الاستثناء إنما هو بعد نفخة الصعق، ولما كان هذا قال بعض العلماء (¬٣): يحتمل أن يكون موسى ﵇ ممن لم يمت من الأنبياء وهذا باطل بما تقدم ذكره من موته (¬٤).
وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون المراد بهذه صعقة فزعٍ بعد النشر حين تنشق السموات والأرض، قال: فتستقل الأحاديث والآيات (¬٥).
قال شيخنا أبو العباس (¬٦): وهذا (¬٧) يرده ما جاء في الحديث أنه ﵇ حين يخرج من قبره يلقى موسى وهو متعلق بالعرش، وهذا إنما هو عند نفخة البعث.
قال شخينا أحمد بن عمر (¬٨): والذي يزيح هذا الإشكال إن شاء الله تعالى: أن يقال (¬٩) إن الموت ليس بعدم محض وإنما هو انتقال من حال إلى حال، ويدل على ذلك (¬١٠) أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين مستبشرين، وهذه صفة الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا (¬١١) في