تكون بمعنى القوة، قوله (¬١) تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: ١٧].
وتكون بمعنى الملك والقوة، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٧٣].
وتكون بمعنى النعمة (¬٢)، تقول العرب: كم يد لي عند فلان؟ أي كم نعمة (¬٣) أسديتها إليه.
وتكون بمعنى الصلة، ومنه قوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ (¬٤) أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١]، أي مما (¬٥) عملنا نحن، وقال الله (¬٦) تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] أي الذي له النكاح (¬٧).
وتكون بمعنى الجارحة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]، وقوله في الحديث: "بيده" عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته، فيقال: ما فلان إلا في قبضتي: بمعنى ما فلان إلا في قدرتي، والناس يقولون: الأشياء في قبضة الله يريدون في ملكه وفي (¬٨) قدرته، وقد يكون معنى القبض والطي: إفناء الشيء وإذهابه، فقوله ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ (¬٩)﴾ [الزمر: ٦٧] يحتمل أن يكون المراد به: والأرض جميعًا