فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، ثم تدخل في الخياشيم فتمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول من تنشق الأرض عنه، فتخرجون منها شبابًا (¬١) كلكم أبناء ثلاث وثلاثين واللسان يومئذ بالسريانية (¬٢): سراعًا ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ [القمر: ٨]، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢]، ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]، فتوقفون في موقف عراة غلفًا غرلًا مقدار سبعين عامًا لا ينظر الله إليكم ولا يقضي بينكم، فتبكي الخلائق حتى تنقطع الدموع، ثم تدمع دمًا، [ويعرقون] (¬٣) حتى تبلغ منهم الأذقان ويلجمهم، فيضجون ويقولون: من يشفع لنا إلى ربنا"، وساق الحديث بطوله في الشفاعة، وسيأتي (¬٤) حديث الشفاعة من (¬٥) صحيح مسلم وغيره إن شاء الله تعالى.
وخرّج الختلي أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم في كتاب الديباج له: حدثني أبو بكر خليفة بن الحارث بن خليفة (¬٦)، ثنا محمد بن جعفر المدائني عن سلام بن مسلم الطويل عن عبد الحميد عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن