أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي عمرو قال: ما من صباح إلا وملكان يقولان: يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر، وملكان (¬١) يقولان: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا، وملكان موكلان يقولان: سبحان الملك القدوس، وملكان موكلان بالصور، قال: وحدثنا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال: ما من صباح. .، مثله سواء، وزاد بعد قوله: وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان، وعطية لا يحتج أحد بحديثه، على ما ذكره أبو محمد (¬٢) وغيره (¬٣).
فصل
واختلف في عدد النفخات فقيل: ثلاث (¬٤): نفخة الفزع لقوله ﷿ في سورة النمل (¬٥): ﴿[وَيَوْمَ يُنْفَخُ] (¬٦) فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧]، ونفخة الصعق، ونفخة البعث لقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨]، وهذا اختيار ابن العربي (¬٧) وسيأتي (¬٨).
وقيل: هما نفختان، ونفخة الفزع هي: نفخة الصعق؛ لأن الأمرين لا زمان لها، أي: فزعوا فزعًا ماتوا منه، والسنَّة الثابتة على ما تقدم (¬٩) من