وقال أبو الجلد جيلان بن فروة (¬١): إني لأجد فيما أقرأ من كتاب الله إن الأرض تشتعل نارًا يوم القيامة (¬٢).
وقال علي ﵁: تبدل الأرض فضة والسماء ذهبًا (¬٣).
وقال جابر (¬٤): سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ قال: تبدل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الأنبياء: ٨]، وقال سعيد بن جبير ومحمد بن كعب (¬٥): تبدل الأرض خبزة بيضاء فيأكل المؤمن من تحت قدميه.
قلت: وهذا المعنى الذي قاله سعيد بن جبير ومحمد بن كعب مروي في الصحيح وسيأتي (¬٦). وإليه ذهب ابن برّجان في كتاب الإرشاد له، وأن المؤمن يومئذ يطعم من بين رجليه، ويشرب من الحوض، فهذه أقوال الصحابة والتابعين دالة على ما ذكرنا، وأما تبديل السماء فقيل تكوير شمسها وقمرها وتناثر نجومها، قاله ابن عباس (¬٧) ﵄.
وقيل: اختلاف أحوالها فتارة كالمهل وتارة كالدهان، حكاه (¬٨) ابن الأنباري (¬٩).