الصراط وجعل أهل الجنان من وراء الصراط وأهل النار (¬١) في النار، وقام الناس على حياض الأنبياء يشربون، بدلت الأرض كقرصة النقى فأكلوا (¬٢) من تحت أرجلهم وعند دخولهم الجنة كانت خبزة واحدة أي قرصًا واحدًا، يأكل منه جميع الخلق (¬٣) ممن دخل الجنة وإدامهم زيادة كبد ثور في الجنة وزيادة كبد النون على ما يأتي (¬٤).
باب أمور تكون قبل الساعة (¬٥)
ذكر علي بن معبد عن أبي هريرة ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ ونحن في طائفة من أصحابه فقال: إن الله ﵎ لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور وأعطاه لإسرافيل (¬٦) فهو واضع على فيه شاخصًا ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر، فقال أبو هريرة ﵁ فقلت: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: قرن، فقلت: وكيف هو؟ قال: هو عظيم، والذي نفسي بيده إن عظم دارة فيه لكعرض السماء والأرض، فينفخ فيه ثلاث نفخات، الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماء والأرض (¬٧) إلا من شاء الله ويأمره فيمدها (¬٨) ويطولها، فيقول الله ﷿: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥)﴾ [ص: ١٥]، مأخوذ من فواق الحالب، وهي المهلة بين الحلبتين، وذلك أن الحالب يحلب الناقة و (¬٩) الشاة ثم يتركها سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، ومنه سمي الفواق فواقًا لأنه ريح يتردد في المعدة بين مهلتين، أي هذه (¬١٠) النفخة ممتدة لا تقطيع فيها، ويكون