للمساكين، وقال: هذا بستاني عند الله تعالى وفرق دنانير عديدة على (¬١) الضعفاء، وقال: بهذا أشتري جارية من الله وعبيدًا (¬٢)، وأعتق رقابًا كثيرة وقال: هؤلاء خدمي عند الله تعالى، والتفت ذات يوم إلى رجل ضرير البصر فرآه تارة يمشي وتارة يكبو فابتاع له مطية يسير عليها، وقال: هذه مطيتي عند الله تعالى أركبها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إليها وقد جيء بها إليه مسرجة ملجمة يركبها تسير به إلى الموقف" (¬٣).
قال المؤلف ﵁: ما ذكره القاضي عياض: من أن ذلك في الدنيا أظهر، والله أعلم لما في الحديث نفسه من ذكر المساء، والصباح، والمبيت، والقائلة، وذلك ليس في الآخرة، وقد خرج الترمذي (¬٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفًا مشاة، وصنفًا ركبانًا، وصنفًا على وجوههم، قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم (¬٥)؟ قال: الذي (¬٦) أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك" قال: حديث حسن، وقوله يتقون بوجوههم كل حدب وشوك يدل على أنه في الدنيا (¬٧) إذ ليس في الآخرة ذلك على ما يأتي (¬٨) في صفة أرض المحشر، والله أعلم.
وخرج النسائي (¬٩) عن أبي ذر ﵁ قال: إن الصادق المصدوق حدثني: