يأتي (¬١) بيانه في أحاديث (¬٢) الشفاعة والمقام المحمود إن شاء الله (¬٣).
قال شيخنا أبو العباس أحمد بن عمر في كتاب المفهم له (¬٤): ويجوز أن يراد بالناس من عداه من الناس فلم يدخل تحت خطاب نفسه، والله أعلم.
قلت: هذا حسن لولا ما جاء منصوصًا خلافه، فقد روى ابن المبارك في رقائقه (¬٥): أخبرنا سفيان عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن علي ﵁ قال: "أول من يكسى خليل الله إبراهيم قبطيتين، ثم يكسي محمد ﷺ حلة حبرة عن يمين العرش"، ذكره (¬٦) البيهقى (¬٧) أيضًا.
وروى عباد بن كثير عن الزبير عن جابر قال: "إن المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة من قبورهم، يؤذن المؤذن ويلبي الملبي، وأول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم خليل الله، ثم محمد ﷺ، ثم النبيون والرسل (¬٨) ﵇، ثم يكسى المؤذنون، وتتلقاهم الملائكة على نجائب من نور أحمر، أزمتها من زمرد أخضر رحالها من الذهب، ويشيعهم من قبورهم سبعون ألف ملك إلى المحشر"، ذكره الحليمي في كتاب المنهاج له (¬٩).
وذكر أبو نعيم (¬١٠) الحافظ من حديث الأسود وعلقمة وأبي وائل (¬١١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ الحديث، وفيه فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵇ فيقول: اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين