وبعضهم يقرأ: "وإذا الموؤدة سألت (¬١) "، فتتعلق (¬٢) الجارية بأبيها فتقول: بأي ذنب قتلتني؟
وقيل: معنى سئلت: يسأل عنها، كما قال: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
وقوله: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)﴾ [التكوير: ١٠] أي للحساب وسيأتي (¬٣).
وقوله: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١)﴾ [التكوير: ١١] قيل معناه: طويت كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ (¬٤) أي كطي الصحيفة على ما فيها، فاللام بمعنى على، يقال: كشطت السقف أي قلعته، وكأن المعنى قلعت، فطويت، والله أعلم.
والكشط، والقشط سواء وهو القلع، وقيل: السجل كاتب رسول الله ﷺ، ولا يصح إذ لا يعرف في الصحابة من اسمه سجل.
وقوله: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)﴾، أي: أوقدت.
وقوله: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)﴾، أي: قربت لأهلها (¬٥) وأدنيت.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾ أي من عملها، وهو مثل قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ [الانفطار: ٥] (¬٦)، ومثل قوله: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾ [القيامة: ١٣]، فهو يوم الانشقاق، ويوم الانفطار، ويوم التكوير،